وكالة صوت الحق الاخبارية http://www.sawtalhaq.com/ وكالة صوت الحق الاخبارية -
التاريخ : Tuesday/
الوقـت   : 29-May-18  -  /10:08:30 

قانون الجرائم الالكترونية و الضريبة الجديد المسمار الأخير في نعش الحكومة .

وكالة صوت الحق الاخبارية -

قانون الجرائم الالكترونية و الضريبة الجديد المسمار الأخير في نعش الحكومة . بقلم : أحمد صلاح الشوعاني سأبدأ الحديث بحكاية سمعتها قبل سنوات من رجل كبير في السن " حكاية حاكم كان يحكم بالعدل ، فجاء رئيس حكومته وطلب منه رفع الضرائب على الشعب فقبل الحاكم وقام برفع الضرائب وقام الحاكم بإرسال حاجبه لتقصي ردة فعل الشعب ، غاب الحاجب وعاد بعد عدة أيام واخبر الحاكم أن الشعب ضاج ولم يخرج إلى عمله ورفض قرار الضريبة ، استمر بالاحتجاج لأيام ومن ثم رضخ الجميع للأمر وعادة الأمور لطبيعتها , وبعد عدة شهور عاد رئيس الحكومة وطلب نفس الطلب ولكن بفائدة اكبر فوافق الحاكم وقام بإرسال حاجبه لتقصي الأوضاع من جديد ، غاب الحاجب لأسابيع وعاد إلى الحاكم واخبره بنفس القصة كما حدث في المرة الأولى .


وبعد عدة شهور عاد رئيس الحكومة ليطلب نفس الطلب برفع الضرائب بفائدة اكبر ومضاعفة فوافق الحاكم " لأنه لم يرى أي ردة فعل من الشعب ، أرسل الحاكم الحاجب لتقصي الوضع " غاب الحاجب أيام وأشهر وعاد الحاجب " واخبر الحاكم بأن الشعب لم يخرج للشوارع ، ولم يكن هناك أي ردة فعل من الشعب ، واخبره بأن الوضع هادئ ، وهناك صمت ، وهناك تجمعات تحصل في ساعات متأخرة ، ولكن بسرية ، وهناك هدوء لم تشهد له البلاد من قبل ، حينها أدرك الحاكم أن الوضع لم يعد يحتمل وان هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة . فأمر الحاكم الحكيم بإقالة رئيس الحكومة وأمر بإعادة الوضع إلى ما كان عليه سابقا وألغى الحاكم جميع القرارات التي اقرها رئيس الحكومة . هذه القصة تذكرني بحالنا مع رؤساء الحكومات الأردنية همهم الوحيد الجباية والتغول على الشعب ، يرسمون ويخططون وفي النهاية نخرج بعجز بالموازنة وديون دولية وعربية . منذ أن تسلم رئيس الحكومة الدكتور هاني الملقي خيوط التحكم في السلطة وتنفيذ القرارات والشعب الأردني يتعرض للنكسات والاقتصاد يعود للوراء والموازنة و الديون الداخلية والدولية ترتفع وتزداد والفضل يعود للتخبط في القرارات .


نعم رئيس الحكومة والفريق الوزاري الذي عمل معه منذ التكليف الأول حتى تاريخ اليوم لم يحقق أي انجاز حقيقي لصالح الوطن والمواطن ، وكل ما تم تحقيقه كان رفع أسعار وضرائب على المواطنين , جباية من أموال الأردنيين لصالح الحكومة لم تخفف إي عجز في موازنة الدولة ، بل العكس ارتفع العجز إضعاف ما كان عليه في السنوات السابقة . الحكومة وفريقها الوزاري ومستشاريها عملوا بجد ونشاط على صياغة القوانين التي من شانها زيادة الأعباء على المواطنين ، وتجلوا في صياغة القوانين العرفية القمعية وعملوا بجد ونشاط على فرض الضرائب ورفع الأسعار وقمع الحريات ، وتفننوا في توقف النشطاء السياسيين والصحفيين والإعلاميين بطريقة لم نشهد لها مثيل بتاريخ الأردن . الحكومة الميمونة حصلت على ضوء اخضر وتصريح على التعذيب والتجويع وترهيب الشعب الأردني والفضل يعود للثقة التي حصلوا عليها من بعض أعضاء مجلس النواب الثامن عشر . حكومة الملقي سجلت الرقم القياسي في عمليات الرفع الذي لم تشهد له المملكة الأردنية الهاشمية ، عمليات رفع لم ولن تخدم إلا مصالح وأجندات شخصية . حكومة الملقي بقوانينها وضرائبها حاربت المستثمرين الأردنيين والعرب ، و كانت صاحبة الفضل في هروب العديد من المستثمرين إلى الدول المجاورة التي تدعوا للاستثمار الحقيقي فيها وتميز المستثمرين وتمنحهم كل التسهيلات الحقيقية . الحكومة وضعت قانون استثمار لجلب المستثمرين سمحت من خلاله منح الجنسية الأردنية للمستثمر في حال وضع وديعة بقيمة 1,5 مليون دولار لدى البنك المركزي دون فائدة ولمدة خمس سنوات، أو في حال شراء سندات خزينة بقيمة 1,5 مليون دولار ولمدة عشر سنوات وبفائدة يحددها البنك المركزي ، أو في حال شراء أسهم في شركات أردنية بمبلغ 1,5 مليون دولار أو الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة بمبلغ مليون دولار ولمدة لا تقل عن خمس سنوات ، فهل راجعت الحكومة قوانين الاستثمار والميزات في العديد من الدول المجاورة ، قبل وضع القانون ومميزاته .


حكومة الملقي تجاوزت كل الحدود وقامت برفع الأسعار على المواد التموينية والمشتقات النفطية عشرات المرات ورفعت الضرائب , وشطبت التأمين الصحي , حتى وصلت لرفع ثمن رغيف الخبز ..!.. و تناست إن ترفع أسعار طعام حيوانات الزينة التي يقتنيها أصحاب الذوات ..! مع كل الرفع الذي قامت به الحكومة و تناست أن ترفع رواتب المتقاعدين العسكريين والمدنيين وأبناء الشهداء الذين ضحوا من اجل حماية الوطن والمواطن .


نعم أثبتت حكومة الملقي أنها من أكثر الحكومات في تاريخ حكومات الأردن عداوة للحريات والديمقراطية ، فهي الحكومة التي أقرت العديد من التعديلات على قوانين الجرائم الالكترونية ومنع الجرائم وهي تسير الآن بتعديل قانون الجرائم الالكترونية المخالف للمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الحكومات السابقة مع المنظمات الدولية . في عهد حكومة الملقي ارتفعت نسبة الجريمة , ومحاولات الانتحار ، و عمليات السطو المسلح على البنوك ومحلات الصرافة والشركات ومحطات الوقود هذه العمليات التي لم نسمع عنها سوى بعهد حكومة الملقي ، ارتفاع نسبة جرائم السرقة و القتل والفضل يعود للفقر والجوع الذي أوصل المواطن للطريق المسدود .

وها هي تصر ألان على فرض قانون ضريبة جديد من أعداد خبراء لا نعلم عنهم شيء همهم الوحيد إن يعملوا على ( حلب ) ما تبقى في جيوب المواطنين والمستثمرين الأردنيين ، وتناست الحكومة بأنها قامت برفع الضرائب والأسعار قبل أشهر . وهي تعلم بأن القانون مرفوض من جميع أطياف المجتمع الأردني ، و تعلم أنها سوف تحصل على موافقة مجلس النواب مسبقاً على القانون دون أي عناء ، و تعلم جيدا بأن هناك من ينتظر إقرار القانون لينشر الفوضى في الأردن ، و تعلم جيدا بان قانون الضريبة والجرائم الالكترونية سيكون المسمار الأخير في نعشها ، وتصر على ذلك .! اعتقد بأن الصورة أصبحت واضحة ولا تحتاج أن نتحدث كثيرا وخاصة أن هناك إصرار من الحكومة على فرض قانون الضريبة والجرائم الالكترونية وهي تعلم جيدا أن هناك إضراب وخطوات تصعيديه من النقابات والأحزاب والمواطنين في حال تم أقرار القوانين .


قبل الختام أقول الحكومة الموقرة تناست أن الأردن اقرب لان يكون " حديقة داخل حريقه " ، مع المحيط الملتهب من حولنا وتناست بأن الجوع والضغط يولد الانفجار كما حصل في العديد من الدول المجاورة أود أن أقول لرئيس الحكومة الموقرة كان الأفضل بكم قبل صياغة قانون الجرائم الالكترونية والضريبة ، أن تعلموا على تخفيض رواتب أصحاب المعالي و السادة النواب والأعيان وكبار والمسؤولين الذين تعرفونهم جيدا ، وإلغاء كافة المميزات والرفاهية التي تكلف خزينة الدولة المليارات سنويا .


كان عليكم أعادة النظر برواتب موظفي المؤسسات الأمنية كافة ورفع رواتب الساهرين على حماية الوطن والمواطن ومنحهم علاوة مخاطر لما يقدموه وقدموه للوطن والمواطن ، كان عليكم إعادة النظر برواتب موظفي الدولة المتدنية ، والتي لا تكفى بنزين سيارة مسؤولين وعائلاتهم لأسبوع . كان عليكم إعادة النظر برواتب المتقاعدين العسكرين والمدنيين المتدنية التي لا تكفي أسبوع طعام " فلافل وخبز وزيت وزعتر و فواتير كهرباء وماء " .


فهل سيفهم رئيس الحكومة الرسالة وهل سيفهم القصة أعلاه ، أم انه غير معنى بما حدث وسيحدث في حال إصر على إقرار قانون الجرائم الالكترونية الجديد و قانون الجباية المسمى بقانون الضريبة الجديد . على السادة أعضاء مجلس النواب الاطلاع على مصلحة الوطن والمواطن . الرسالة : الرسالة لن تكون لرئيس الحكومة ، الرسالة لم يستحق أن نتحدث أليه صاحب القرار الأول والأخير بالأردن جلالة الملك عبدالله الثاني ، يا صاحب الجلالة الشعب الأردني بجميع أطيافه اجمع على إنكم لن تخذلوه ولن تسمحوا للحكومة ورئيسها التغول على الشعب الأردني ولن تسمحوا لهم بتمرير القوانين التي من شانها زرع الفجوة بينكم وبين الشعب .


وطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه حفظ الله الأردن ملكا وشعباً . حفظ الله جميع أجهزتنا الأمنية العين الساهرة على أمن وسلامة الوطن والمواطن .