نائب: مشاريع بملايين الدنانير دون إنجاز ومخصصات تُرصد بلا تنفيذ
صوت الحق -
لوزان عبيدات - قال النائب عوني الزعبي إن ما ورد في تقرير ديوان المحاسبة يؤكد وجود فشل متكرر في إدارة المشاريع والمال العام، وتقصير لا يمكن الاستمرار في تبريره.
وأشار الزعبي خلال اجتماع اللجنة المالية لمناقشة تقرير ديوان المحاسبة لوزارة الأشغال والدوائر التابعة لها، إلى جملة من الملاحظات الخطيرة الواردة في التقرير، أبرزها رصد مخصصات من الخزينة والقروض لعام 2024 لمشاريع لم يُصرف منها أي مبالغ، من بينها مشروع الطرق المؤدية إلى جسر الملك حسين بقيمة 2.5 مليون دينار، متسائلًا عن أسباب رصد الأموال دون جاهزية تنفيذ، ومن يتحمل مسؤولية التعطيل.
وبيّن أن التقرير كشف عن سحب كامل مخصصات بعض المشاريع عبر مناقلات مالية دون تحقيق أهدافها، ما أدى إلى إرباك الموازنة والإخلال بأسس التخطيط المالي، إضافة إلى تكرار رصد المخصصات لسنوات متتالية دون صرف فعلي، وهو ما يشكل تجميدًا للمال العام وتعطيلًا للتنمية.
ولفت إلى ضعف شديد في سحب المنح الخارجية، وصل في بعض المشاريع إلى نسبة صفر بالمئة، الأمر الذي يسيء لإدارة الدولة ويضعف ثقة الجهات المانحة.
كما أشار التقرير إلى مخالفات إدارية ومالية، شملت صرف مكافآت وعلاوات خلافًا للأنظمة، وصرف مبالغ دون معززات قانونية، ووجود وحدات تنظيمية بلا موظفين فعليين.
وفيما يتعلق بالمؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري، أوضح الزعبي أن التقرير أظهر ذممًا مالية بملايين الدنانير مشكوكًا في تحصيلها، وخسائر وذممًا متراكمة منذ سنوات، إضافة إلى أراضٍ مستملكة بملايين الدنانير دون استغلال حتى اليوم.
وأضاف أن عددًا من المشاريع الميدانية يعاني من إلغاء عطاءات بسبب أخطاء دراسية، والبدء بتنفيذ مشاريع دون الحصول على التراخيص اللازمة، إلى جانب التأخير في الإنجاز، وإنشاء مبانٍ لم تُستخدم.
وأكد أن ما ورد في التقرير لا يمثل ملاحظات متفرقة، بل يعكس نمطًا متكررًا من سوء الإدارة وغياب المحاسبة، متسائلًا عمّا أُحيل للمساءلة، وما الذي جرى تصويبه، ولماذا تتكرر الملاحظات ذاتها عامًا بعد عام






