فشل تقني مدوٍّ يلاحق تحديث "تطبيق سند" منذ ساعاته الأولى
خاص - في خطوة كان يُفترض أن تمثل نقلة نوعية في مسار التحول الرقمي الحكومي، أعلنت الحكومة الأحد إطلاق التحديث الموسّع لتطبيق سند بوصفه المنصة الجامعة للخدمات الحكومية الإلكترونية.
غير أن الساعات الأولى للإطلاق سرعان ما حوّلت هذا الحدث إلى حالة إرباك تقني واسعة، بعد تعطل التطبيق بشكل ملحوظ وعجزه عن استيعاب أعداد المستخدمين.
التحديث، الذي رُوّج له باعتباره قفزة متقدمة في جودة الخدمات الرقمية، اصطدم بواقع تقني هش، كشف بوضوح ضعف الجاهزية المسبقة للبنية التحتية، وعدم القدرة على التعامل مع ضغط متوقع من مئات الآلاف، وربما أكثر من مليون ونصف مستخدم يفترض أنهم سيتوجهون إلى التطبيق فور الإعلان عن التحديث.
ما جرى لا يمكن وصفه بخلل عابر أو ضغط مفاجئ، بل يعكس خللاً أعمق في التخطيط الاستراتيجي، وتقدير السيناريوهات المحتملة، وإدارة المخاطر التقنية. فإطلاق تحديث بهذا الحجم دون اختبارات تحميل حقيقية، أو خطط طوارئ واضحة، يضع علامات استفهام كبيرة حول آليات العمل لدى القائمين على التطبيق، ومدى التنسيق بين الجانب التقني وصناع القرار.
الأخطر من التعطل ذاته، هو الرسالة التي تصل للمواطن منصة حكومية مركزية، يُفترض أن تكون ركيزة الثقة الرقمية، تتعثر في أول مواجهة فعلية مع المستخدمين. وهو ما يهدد بتآكل الثقة في مشروع التحول الرقمي برمته، لا في تطبيق واحد فقط.
إن تحديث سند في أول غزواته لم يتعثر تقنياً فحسب، بل كسر عصا التوقعات العالية التي رُفعت حوله، وأعاد فتح النقاش حول جدية الاستعداد، وأولوية الجودة على الإعلان، وضرورة أن يسبق التخطيطُ الدقيقُ أي خطوة تُسوَّق على أنها إنجاز وطني رقمي






