سعادة الشيخ فارس ضاري مشعان الفيصل الجربا… قامة عربية نعتز بها في الأردن

{title}
صوت الحق -
بقلم: المحامي محمد أحمد المهيرات

في زمنٍ نحن بأمسّ الحاجة فيه إلى الرموز الوطنية والعربية التي تجمع ولا تفرّق، وتزرع القيم قبل المواقف، يبرز اسم سعادة الشيخ فارس ضاري مشعان الفيصل الجربا كأحد أبرز القامات العربية التي تحظى بمكانة رفيعة واحترام واسع في الأردن والعالم العربي.

إننا في الأردن نعتز ونفتخر بمواقف الشيخ فارس الجربا، وبحضوره الإنساني والوطني الذي لم يكن يومًا محصورًا بحدود الجغرافيا، بل تجاوزها ليكون سفيرًا للأخلاق، والكرم، والمواقف المشرفة، وهو ما جعله يحظى بمحبة واحترام العشائر الأردنية على اختلاف امتداداتها، من العبابيد والصخور والعدوان والعجارمه، إلى عشائر الجنوب و الوسط والشمال كافة، دون استثناء.

ويعود هذا الحضور المؤثر إلى جذورٍ ضاربة في التاريخ، فهو نجل الشيخ ضاري بن مشعان الفيصل الجربا ، شيخ مشايخ شمر، وأحد أعمدة الزعامة العربية التي اقترنت بالكرامة والشجاعة والموقف. وكيف لا، وقد كان الشيخ ضاري رمزًا عربيًا كبيرًا، تجمعه وشائج نسب ومصاهرة مع القيادة العربية، حيث إن الملك عبدالله بن عبدالعزيز – رحمه الله – نسيبهم، وهو ما يعكس عمق الروابط التاريخية والاجتماعية بين بيوت الزعامة العربية الأصيلة.

لقد سار الشيخ فارس الجربا على خطى والده، محافظًا على الإرث، ومطوّرًا له بروح العصر، فكان مثالًا للاتزان والحكمة، وحمل راية عشائر شمر في العراق بأخلاق عالية جعلته محل تقدير الجميع، لا بوصفه شيخًا فحسب، بل رجل مواقف، واحترام متبادل، وحضور جامع.

ولعلّ من أبلغ الشواهد على هذه المحبة العابرة للحدود، ما نراه في مقهى الشهبندر الشعبي العريق في شارع المتنبي ببغداد، حيث تتصدر الجدران صور الشيخ ضاري إلى جانب جلالة الملك عبدالله الثاني، وصورة الشيخ فارس الجربا مع سمو الأمير هاشم بن الحسين ، في مشهد رمزي عميق الدلالة، يعكس مكانة هذه العائلة في وجدان الشعوب، وحفظهم لمحبة الجميع في العراق والأردن والسعودية وسائر البلدان العربية.

إن الحديث عن الشيخ فارس الجربا ليس حديث مجاملة، بل شهادة حق في رجلٍ جمع بين أصالة النسب، وحكمة الموقف، وصدق الانتماء العربي، فكان نموذجًا يُحتذى به في زمن قلّت فيه النماذج الجامعة.

ختامًا، فإننا نؤكد أن سعادة الشيخ فارس ضاري مشعان الفيصل الجربا سيبقى محل فخر واعتزاز في الأردن، كما هو في العراق وسائر الوطن العربي، لما يمثله من قيم الرجولة، والنخوة، والاحترام المتبادل.

فلهم منا كل التقدير والاحترام.
المحامي محمد أحمد المهيرات
تصميم و تطوير : VERTEX WEB SOLUTIONS