مطالبات نيابية بتقييد السلطة التقديرية في فرض العقوبات (تفاصيل)

{title}
صوت الحق -
لوزان عبيدات - شدد النائب سامر الأزايدة على أن المادة (19) تمثل الركيزة الأساسية في نظام الإنفاذ بمشروع القانون، باعتبارها الأداة التي تُفعّل أحكام المواد الأخرى، لا سيما المادة (13) المتعلقة بالمحظورات، والمادة (14) الخاصة بالمواصفات والمعايير، محذرًا من أن أي خلل في صياغتها سينعكس مباشرة على عدالة التطبيق وصمود القرارات أمام القضاء الإداري.

وأكد الأزايدة أن الخلاف لا يتعلق بمبدأ الردع، بل بضرورة ضبط التدرج والتناسب في العقوبات. وأشار إلى أن النص يمنح سلطة تقديرية واسعة في تحديد مدة الإنذار وتمديدها وفرض غرامة يومية، وصولًا إلى إيقاف الرخصة أو إلغائها، دون معايير واضحة تفرق بين المخالفات الشكلية وتلك الجسيمة التي تمس السلامة العامة أو أمن الإمداد، ما قد يؤدي إلى تفاوت في التطبيق ويمس مبدأ المساواة أمام القانون.

وفيما يخص الغرامة اليومية، اعتبر أن ترك تحديد مقدارها لنظام لاحق دون وضع سقف تشريعي في متن القانون يُعد تفويضًا واسعًا، مشددًا على ضرورة أن يحدد المشرّع الحد الأعلى للعقوبة، مع تنظيم التفاصيل في النظام. كما حذر من الجمع بين الغرامة اليومية وإلغاء الرخصة عن ذات المخالفة دون معيار واضح للتناسب.

ولفت إلى أن المادة ترتبط بالمادة (14) التي أحالت وضع المواصفات إلى مؤسسة المواصفات والمقاييس، داعيًا إلى النص صراحة على أن المساءلة لا تقوم إلا على مواصفات معتمدة ومنشورة ونافذة أصوليًا، مع منح مهلة معقولة لتوفيق الأوضاع عند استحداث التزامات فنية جديدة.

وفيما يتعلق بمنع إعادة الترخيص بعد الإلغاء، رأى أن تحديد مدة موحدة بغض النظر عن سبب الإلغاء لا يراعي جسامة المخالفة، مطالبًا بربط مدة المنع بطبيعة المخالفة، مع اشتراط إزالة أسباب الإلغاء قبل قبول أي طلب جديد.

وتقدم الأزايدة باقتراح تعديل الفقرة (أ/1) بإضافة عبارة «إنذارًا خطيًا مسببًا ومنح المرخص له مهلة (90) يومًا» بعد كلمة «إنذاره»، مؤكدًا أن الهدف هو تحصين الإجراءات وتعزيز التدرج والشفافية.
تصميم و تطوير : VERTEX WEB SOLUTIONS