أكسيوس: تدخلات واشنطن في تنصيب قادة أجانب تعود للواجهة مع إيران
صوت الحق -
ذكر موقع أكسيوس أن الولايات المتحدة تمتلك تاريخاً طويلاً من التدخل في تغيير أنظمة سياسية أو دعم وصول قادة معينين إلى الحكم في دول أخرى، في وقت يلوّح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية التدخل في تحديد القيادة المقبلة لإيران.
وأوضح التقرير أن ترامب قال للموقع هذا الأسبوع إنه يرى ضرورة أن تكون واشنطن «منخرطة في اختيار القائد القادم لإيران» ، وهو موقف يعكس توجهاً أكثر صراحة في سياسته الخارجية التي تعتمد بشكل متزايد على القوة العسكرية والضغط السياسي.
وأشار ترامب أيضاً إلى أن مجتبى خامنئي ، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ، قد يكون المرشح الأبرز لخلافته، لكنه قال إنه يعارض هذا السيناريو. وأضاف: «ابن خامنئي شخصية ضعيفة. يجب أن أكون مشاركاً في عملية التعيين، كما حدث مع ديلسي رودريغيز في فنزويلا».
وبحسب التقرير، كان ترامب قد أطاح في يناير الماضي بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وفرض سيطرة فعلية على شركة النفط الحكومية الغنية بالموارد في البلاد. كما أشار خلال قمة "درع الأمريكيتين” إلى أن الولايات المتحدة تتطلع إلى «تغيير كبير» في كوبا أيضاً.
تاريخ من التدخلات الأمريكية
يستعرض تقرير أكسيوس عدداً من الحالات التاريخية التي لعبت فيها الولايات المتحدة دوراً في تغيير القيادة السياسية لدول أخرى.
في غواتيمالا عام 1954 ، نظمت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA انقلاباً أطاح بالرئيس المنتخ جاكوبو أربينز في عملية عُرفت باسم PBSuccess. وبعد الإطاحة به، تم تنصيب كارلوس كاستيو أرماس رئيساً للبلاد بدعم أمريكي.
ويشير بعض المؤرخين إلى أن الدافع الحقيقي للعملية لم يكن فقط مواجهة الشيوعية، بل أيضاً حماية مصالح شركة United Fruit الأمريكية التي كانت تمتلك نحو 42% من أراضي غواتيمالا .
أما في إيران عام 1953 ، فقد دعمت وكالة الاستخبارات الأمريكية انقلاباً أطاح برئيس الوزراء المنتخب محمد مصدق. وتظهر وثائق رفعت عنها السرية أن الهدف كان إسقاط حكومته واستبدالها بحكومة موالية للغرب بقيادة الشاه، مع تعيين فضل الله زاهدي رئيساً للوزراء.
ويرى بعض الباحثين أن المصالح النفطية الأمريكية لعبت دوراً مهماً في ذلك التدخل، خصوصاً بعد قيام مصدق بتأميم صناعة النفط الإيرانية .
تدخلات أخرى
ويشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة قدمت دعماً مالياً أو عسكرياً لعدد من الانقلابات أو التغييرات السياسية في دول أخرى خلال القرن العشرين.
ومن بين الأمثلة التي ذكرها التقرير الكونغو ، حيث ساعدت وكالة الاستخبارات الأمريكية في دعم عملية اغتيال أول رئيس وزراء منتخب عام 1961 ، وكذلك تشيلي حيث أنفقت إدارة الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون ملايين الدولارات لدعم جهود الإطاحة بالرئيس الاشتراكي سلفادور أليندي عام 1973 .
كما استهدفت تدخلات أمريكية عدة دول في أمريكا اللاتينية ، من بينها جمهورية الدومينيكان والبرازيل وهندوراس وكوبا .
وبحسب دراسة أكاديمية أُجريت عام 2016 ، تدخلت الولايات المتحدة في ما لا يقل عن 81 انتخابات أجنبية بين عامي 1946 و2000 ، في إطار صراعات الحرب الباردة ومصالحها الاقتصادية والجيوسياسية.






