مجلس جامعة الدول العربية الوزاري يدعو لوقف الاعتداءات الإيرانية

{title}
صوت الحق -
ادان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري اليوم الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على عدد من الدول العربية، مؤكداً تضامن الدول العربية الكامل مع الدول المستهدفة، وداعياً إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات.
واكد في ختام اجتماع دورة غير عادية عقدها اليوم عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة والذي عقد بناءً على طلب المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، وجمهورية مصر العربية، والذي أيدته الدول الأعضاء، لبحث الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، إن الاعتداءات الإيرانية غير المبررة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على المملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، وجمهورية العراق، والتي بدأت منذ يوم السبت 28 شباط 2026 ولا تزال مستمرة دون هوادة، تمثل اعتداءً سافراً غير مبرر ينتهك السيادة والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.
وأكد المجلس أن أي اعتداءات تتعرض لها أي دولة عضو تمثل اعتداءً مباشراً على كافة الدول الأعضاء بموجب ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي، مشدداً على أن هذه الاعتداءات تهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي، وأمن الممرات البحرية، وأمن الطاقة الدولية وأمن وحرية الملاحة البحرية التجارية.
واستنكر قيام إيران باستهداف متعمد للأعيان المدنية والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطارات والموانئ والفنادق ومنشآت الطاقة والصناعة وخدمات الأمن الغذائي والمواقع الخدمية والمناطق السكنية والمقار الدبلوماسية والقنصلية، مؤكداً أن ذلك يعرض حياة المدنيين للخطر وينتهك القانون الدولي.
وأكد حق الدول العربية في الدفاع عن النفس بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس فردياً أو جماعياً لردع الاعتداءات، معبراً عن تضامنه الكامل مع الدول العربية المستهدفة بالاعتداءات الإيرانية.
كما أكد ادانته الشديدة للاعتداءات الإيرانية الجبانة على المملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، وجمهورية العراق، وعدّها اعتداءات غير قانونية ودون سابق استفزاز وتمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة هذه الدول وتقويضاً للسلم والأمن في المنطقة وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.
وادان استهداف إيران المتعمد وغير القانوني للأعيان المدنية والبنية التحتية، بما في ذلك المطارات والموانئ ومنشآت الطاقة وخدمات الأمن الغذائي والمواقع الخدمية والمناطق السكنية والمقار الدبلوماسية، مشيراً إلى أن هذه الأعمال عرضت أرواح المدنيين للخطر وأدت إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير مادي في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
واعاد التأكيد على الدعم الثابت لسلامة أراضي الدول العربية المستهدفة وسيادتها واستقلالها، وتأييد جميع الخطوات والإجراءات اللازمة التي تتخذها للدفاع عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، بما في ذلك خيار الرد على هذه الاعتداءات.
وأكد رفضه القاطع للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية المستهدفة وتضامن كافة الدول العربية الكامل معها، ودعم جميع الإجراءات التي تتخذها لردع ورد هذه الاعتداءات، مذكراً بمقتضيات ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي، مشدداً على أن أمن الدول الأعضاء كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على جميع الدول الأعضاء داعيا إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات العسكرية العدوانية، مطالباً إيران بالكف الفوري عن جميع الأعمال الاستفزازية أو التهديدات للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام أراضيها ومنشآتها المسلحة في المنطقة.
وأكد حق الدول العربية المستهدفة بالاعتداءات الإيرانية في الدفاع الشرعي عن النفس منفردة أو جماعياً وفقاً لما تقضي به المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مشيداً بما تبديه المؤسسات الدفاعية والأمنية في الدول العربية المستهدفة من بسالة وشجاعة وجاهزية في التصدي للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية، مما أسهم في حفظ الأرواح وتقليل الخسائر المادية والبشرية.
كما أكد الدعم المطلق لحق الدول العربية في اللجوء إلى المؤسسات الدولية، بما في ذلك مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، ودعم كل ما تتخذه الدول العربية المستهدفة من إجراءات أو خطوات لاستصدار قرارات دولية تدين هذه الاعتداءات السافرة، وتحمل إيران المسؤولية الكاملة عن الآثار المترتبة عليها.
ودعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي، وإصدار قرار ملزم يدين الهجمات الإيرانية على الدول العربية ويجبر إيران على وقف اعتداءاتها فوراً دون شروط، وتحميلها مسؤولية هذه الاعتداءات غير القانونية وفقاً لمقتضيات ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
كما دعا إيران إلى الالتزام الكامل بمسؤولياتها وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بحماية المدنيين والأعيان المدنية أثناء الصراعات المسلحة.
وشدد على ضرورة احترام حقوق وحرية الملاحة للسفن التجارية والنقل البحري التجاري وفقاً للقانون الدولي، وحق الدول في الدفاع عن سفنها ووسائل نقلها وفقاً للقانون الدولي.
وادان الأعمال والإجراءات الإيرانية الاستفزازية وتدابيرها الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، بما في ذلك إعاقة المرور المشروع في الممرات والمضايق، محذراً من أن أي عرقلة للملاحة في مضيق هرمز تعرض استقرار منطقة الخليج العربي ودورها الحيوي في الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، فضلاً عن السلم والأمن الدوليين للخطر.
وأكد دعم وحدة لبنان وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية الكاملة على جميع أراضيها بما يعزز مؤسساتها الدستورية ويصون الأمن والاستقرار الوطني، مرحباً بقرار مجلس الوزراء اللبناني الصادر بتاريخ 2 آذار 2026 بشأن الحظر الفوري لكافة النشاطات الأمنية والعسكرية لحزب الله واعتبارها خارج إطار القانون وحصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، مع التشديد على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية ولا سيما الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية وفق أحكام الدستور اللبناني والقرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 1701 واتفاق الطائف.
ودعا الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان بشكل فوري وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، كما دعا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لإنهاء احتلالها غير القانوني للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967 في أسرع وقت وتنفيذ حل الدولتين وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بما يضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وينهي الصراع العربي الإسرائيلي ويوفر السلام العادل والدائم والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وطلب المجلس من المجموعات العربية في المنظمات الدولية ومجالس السفراء العرب وبعثات جامعة الدول العربية حول العالم التحرك العاجل على جميع المستويات لنقل مضامين القرار إلى العواصم والمنظمات الدولية المعنية.
كما طلب من المجموعة العربية في نيويورك دعم جهود الدول العربية المستهدفة بالاعتداءات الإيرانية والتنسيق معها ومع العضو العربي في مجلس الأمن لتحقيق أهداف القرار.
وكلف المجلس الأمين العام لجامعة الدول العربية متابعة تنفيذ القرار وتقديم تقرير بشأن ذلك إلى الدورة المقبلة لمجلس جامعة الدول العربية.
تصميم و تطوير : VERTEX WEB SOLUTIONS