الخشمان: أمن الأردن ليس ساحة اختبار… وأمن الخليج امتداد مباشر لأمننا القومي

{title}
صوت الحق -
قال رئيس كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية، النائب الكابتن زهير محمد الخشمان، إن التحركات السياسية التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة، تؤكد مرة أخرى أن الأردن لا يتعامل مع الأزمات بعقلية ردّ الفعل، بل بمنطق الدولة العميقة التي تقرأ المخاطر قبل انفجارها، وتتحرك لحماية مصالحها القومية ومحيطها العربي بثبات ومسؤولية.

وأوضح الخشمان أن زيارة جلالة الملك إلى المملكة العربية السعودية ولقاءه مع سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وما أعقب ذلك من قمة ثلاثية، تحمل دلالات سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، وتبعث برسالة واضحة لا تقبل التأويل، مفادها أن أمن الأردن وأمن الخليج العربي كلٌّ واحد لا يتجزأ، وأن أي عبث بأمن الدول العربية أو سيادتها هو اعتداء مباشر على الأمن القومي العربي برمّته.

وبيّن الخشمان أن المرحلة الراهنة لم تعد تحتمل لغة المجاملة السياسية أو الاكتفاء ببيانات التهدئة الشكلية، لأن ما يجري في الإقليم تجاوز حدود التوتر التقليدي، وأصبح يمس استقرار الدول، وسلامة الشعوب، وهيبة القرار العربي، الأمر الذي يفرض موقفًا عربيًا أكثر صلابة، وتنسيقًا أعلى مستوى، وبرنامجًا عمليًا مشتركًا قادرًا على مواجهة الأخطار المتصاعدة من مختلف الجهات.

وقال الخشمان إن الهجمات التي طالت الأردن وعددًا من دول الخليج العربي تمثل انتهاكًا مرفوضًا لسيادة الدول، واعتداءً مدانًا على أمنها واستقرارها، ولا يجوز التعامل معها كوقائع عابرة أو أحداث معزولة، بل يجب النظر إليها باعتبارها مؤشرًا خطيرًا على حجم التهديد الذي يواجه المنطقة، وعلى ضرورة بناء موقف عربي موحّد يحمي العواصم العربية من منطق الفوضى والابتزاز والرسائل العسكرية العابرة للحدود.

وأوضح أن كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية تنظر بكثير من القلق والمسؤولية إلى محاولات بعض الأطراف استثمار الحروب والتوترات الإقليمية لفرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية، أو إعادة تشكيل المشهد الإقليمي بما يخدم مشاريع الهيمنة والتوسع، مؤكدًا أن استمرار المشروع التوسعي الإسرائيلي، بالتوازي مع اشتعال الجبهات الأخرى، يفرض على الأمة العربية أن تنتقل من مربع المتابعة إلى مربع الفعل السياسي المنظم والمؤثر.

وبيّن الخشمان أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يواصل أداء دوره القومي والتاريخي بكفاءة واتزان، انطلاقًا من ثوابت راسخة لا تتبدل، وعلى رأسها حماية أمن الوطن، وصون سيادة الدولة، ودعم الأشقاء، والدفاع عن القضية الفلسطينية، ورفض أي ترتيبات إقليمية تتم على حساب الحقوق العربية أو على حساب استقرار الدول الوطنية ومؤسساتها.

وشدّد الخشمان على أن كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية تقف بكل وضوح وحزم خلف جلالة الملك عبد الله الثاني في كل الجهود السياسية والدبلوماسية التي يبذلها من أجل استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعزيز التنسيق العربي، ومنع انزلاق الإقليم إلى مزيد من الفوضى والاحتراب المفتوح، مؤكدًا أن حكمة القيادة الهاشمية تمثل اليوم صمام أمان وطنيًا وعربيًا في لحظة بالغة الحساسية.

كما شدّد على الوقوف المطلق خلف القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، التي أثبتت على الدوام أنها الدرع الحصين للوطن، والعين الساهرة على حدوده وسمائه وأمن شعبه، وأن كل أردني يعتز بما يقوم به نشامى الجيش والأمن من واجب وطني مشرّف في حماية السيادة الأردنية والتعامل بكل كفاءة واقتدار مع مختلف التهديدات.

وقال الخشمان إن قوة الأردن لم تكن يومًا في الخطاب فقط، بل في تماسك دولته، ووعي قيادته، وجاهزية مؤسساته، والتفاف شعبه حول ثوابته الوطنية، وهي عناصر القوة التي يجب أن تبقى مصانة وراسخة في مواجهة أي تحدٍّ، داخليًا كان أو خارجيًا.

وفي ختام البيان، أكدت كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية أن هذه المرحلة تتطلب أعلى درجات اليقظة الوطنية، وأرفع مستويات التضامن العربي، وأن وحدة الموقف العربي لم تعد ترفًا سياسيًا، بل أصبحت ضرورة استراتيجية لحماية الأوطان ومنع انهيار التوازن في المنطقة.
تصميم و تطوير : VERTEX WEB SOLUTIONS