"سقوط القناع"… استهداف جسور الحياة يكشف تناقض خطاب "طريق القدس"
صوت الحق -
لوزان عبيدات - قال الكاتب والمحلل الأمني الدكتور بشير الدعجة إن التطورات الأخيرة كشفت تناقضاً واضحاً بين الشعارات المرفوعة بشأن "المقاومة" وواقع الممارسات على الأرض.
وأضاف الدعجة، السبت، أن استهداف الجسور والطرق الحيوية التي تربط الأردن بالضفة الغربية يمثل تهديداً مباشراً لشريان حياة الفلسطينيين.
وبين أن هذه الجسور لا تُعد مجرد بنية تحتية، بل ممرات إنسانية واقتصادية يعتمد عليها الفلسطينيون في التنقل وتلقي العلاج والتعليم والتجارة، معتبراً أن المساس بها يتجاوز كونه عملاً عسكرياً ليصل إلى التأثير المباشر على حياة المدنيين.
وأشار الدعجة إلى أن ما وصفه بـ "المفارقة" يتمثل في استهداف منافذ حيوية للفلسطينيين تحت شعارات دعم القضية، لافتاً إلى أن النتائج العملية لمثل هذه الأفعال تتقاطع مع آثار الإجراءات التي تقيّد حركة الفلسطينيين وتؤثر على حياتهم اليومية.
ولفت إلى أن المرحلة الحالية تستدعي مراجعة واضحة للمواقف، في ظل ما وصفه بتزايد التهديدات التي طالت الأراضي الأردنية، بما في ذلك سقوط مقذوفات وتهديد منشآت مدنية، الأمر الذي يضع المنطقة أمام تحديات أمنية وإنسانية متصاعدة.
وأكد أن الأردن، الذي لعب دوراً مستمراً في دعم الفلسطينيين وفتح المعابر أمامهم، يواجه اليوم ضغوطاً تستهدف هذا الدور، محذراً من أن استهداف هذه الممرات الحيوية ينعكس سلباً على استقرار المنطقة وعلى حياة ملايين الفلسطينيين.
وأوضح انه يجري يمثل لحظة مفصلية تستدعي وضوحاً في المواقف، مشدداً على أن دعم القضية الفلسطينية يجب أن يترجم بحماية الإنسان الفلسطيني وضمان استمرارية الممرات التي تؤمن له مقومات الحياة.






