كتلة "العمل الإسلامي" تطالب بسحب قانون الضمان (تفاصيل)

{title}
صوت الحق -
تبنّت كتلة جبهة العمل الإسلامي مذكرة نيابية موجّهة إلى رئيس الوزراء، تطالب بسحب مشروع قانون الضمان الاجتماعي من مجلس النواب، معتبرة أن التعديلات المقترحة تمسّ حقوق المواطنين ولا تقدّم حلولًا مستدامة.

وأكّد النواب في مذكرتهم أن قانون الضمان الاجتماعي يُعد من أكثر القوانين تأثيرًا على المجتمع، نظرًا لارتباطه المباشر بالأمن الاجتماعي والاستقرار المعيشي لكافة فئات المواطنين، في القطاعين العام والخاص، المدنيين والعسكريين.

واعتبرت الكتلة أن مشروع القانون المطروح "يعاني اختلالات جوهرية"، مشيرة إلى أنه ينتقص من الحقوق المكتسبة للمشتركين، وقد ينعكس سلبًا على الاستقرار المجتمعي والثقة بمؤسسة الضمان الاجتماعي، إضافة إلى تأثيره المحتمل على مركزها المالي واستدامة خدماتها.

وبيّنت المذكرة جملة من المبررات لسحب المشروع، أبرزها مخالفة التعديلات المقترحة لمبادئ الحوكمة من خلال تركيز الصلاحيات بيد الحكومة، واختلال تمثيل مجلس إدارة المؤسسة لصالحها على حساب ممثلي العمال وأصحاب العمل.

كما انتقدت المذكرة الدراسة الاكتوارية التي استندت إليها التعديلات، ووصفتها بأنها غير دقيقة وبُنيت على ظروف استثنائية خلال جائحة كورونا، فضلًا عن غياب الشفافية في إعلان نتائجها.

وأشارت إلى أن المشروع يأتي قبل استكمال الدراسة الاكتوارية الجارية، ما قد يفتح الباب أمام تعديلات جديدة خلال فترة قصيرة، ويكرّس حالة عدم الاستقرار التشريعي، خصوصًا في ظل إجراء عدة تعديلات على القانون خلال السنوات الماضية.

ولفت النواب إلى أن التعديلات المقترحة تمسّ الحقوق المكتسبة للمشتركين، وتتجاهل معالجة جذور الأزمة، مكتفية بحلول "ترقيعية"، دون التركيز على تحسين الأداء الرقابي أو تطوير الاستثمار في أموال الضمان.

كما شددت المذكرة على ضرورة إجراء إصلاحات تشريعية شاملة تتجاوز قانون الضمان، لتشمل قانون العمل ونظام الموارد البشرية، بما يحقق معالجة متكاملة للتحديات القائمة.

وأكدت أن مختلف الجهات التي التقتها لجنة العمل النيابية أجمعت على ضرورة فتح حوار وطني شامل حول القانون، والتريث في إقرار التعديلات، مع وجود مطالبات واسعة بسحب المشروع لإعادة صياغته بشكل أكثر توازنًا وعدالة.

وبيّنت أن التعديلات أغفلت قضايا أساسية، من بينها التهرب التأميني، وعدم شمول فئات عاملة بالضمان، إضافة إلى ضعف معالجة تراجع أعداد المشتركين من العمالة الوافدة.

كما أظهرت المذكرة رفضًا واسعًا للتعديلات المتعلقة برفع سن التقاعد، وزيادة عدد الاشتراكات المطلوبة للتقاعد المبكر، إلى جانب الاعتراض على تخفيض راتب التقاعد المبكر بنسبة 4% سنويًا.
تصميم و تطوير : VERTEX WEB SOLUTIONS