ملاك الرشق : العقار نجم المستقبل: ملامح طفرة تلوح في الأفق.
صوت الحق -
كتبت : ملاك الرشق
شهد سوق العقار في الأردن خلال العام الجاري سلسلة من التحولات اللافتة، جاءت في سياق إقليمي ودولي مضطرب ألقت فيه التوترات الجيوسياسية بظلالها على حركة الطلب والاستثمار. هذه التغيرات، رغم ما حملته من حذر وترقب، لم تُخفِ مؤشرات كامنة توحي بأن السوق يقف على أعتاب مرحلة جديدة أكثر ديناميكية.
ومع التطلع إلى مطلع عام 2027، تبدو الصورة أكثر وضوحاً؛ إذ تتجه التوقعات نحو موجة صعود قوية في الأسعار، مدفوعة بجملة من العوامل الاقتصادية المحفزة. في مقدمة هذه العوامل يأتي تراجع أسعار الفائدة، الذي يعزز شهية الاقتراض ويفتح الباب أمام شريحة أوسع من المشترين، لا سيما من الطبقة المتوسطة التي تمثل العمود الفقري للطلب السكني.
ولا يمكن قراءة المشهد الأردني بمعزل عن محيطه الإقليمي. ففي مصر، سجل القطاع العقاري نمواً لافتاً خلال عام 2026، حيث قفزت الأسعار بنسب تراوحت بين 10 و15 بالمئة، نتيجة الطلب المتزايد على الوحدات في المدن الجديدة التي باتت تستقطب شريحة واسعة من الباحثين عن سكن حديث وفرص استثمارية واعدة. أما في الإمارات، فقد دخل سوق دبي مرحلة من الاستقرار النسبي بعد سنوات من الارتفاع المتواصل، مع توقعات بتحقيق زيادات معتدلة تتراوح بين 5 و8 بالمئة، ما يعكس نضج السوق وتوازنه.
هذا الحراك الإقليمي يعكس توجهاً عاماً نحو تعزيز مكانة العقار كأحد أبرز الأوعية الاستثمارية الآمنة، في ظل تقلبات الأسواق الأخرى. وفي هذا السياق، تبرز كل من الأردن ومصر والإمارات كمحاور جذب رئيسية، مدعومة ببنية تحتية متطورة، وتوسع عمراني متسارع، وسياسات اقتصادية تسعى إلى تحفيز الاستثمار.
في الأردن تحديداً، تبدو الفرصة سانحة أمام المستثمرين لاقتناص موقع مبكر في دورة صعود متوقعة. فالسوق، رغم ما مرّ به من تباطؤ نسبي، لا يزال يحتفظ بأسس قوية، سواء من حيث الطلب الحقيقي أو الحاجة المستمرة إلى التوسع السكني. ومع تحسن الظروف التمويلية وعودة الثقة تدريجياً، قد يتحول هذا القطاع إلى أحد أبرز محركات النمو في المرحلة المقبلة.
بناءً على هذه المعطيات، يمكن القول إن العقار في الأردن مرشح ليكون "النجم الساطع” في السنوات القادمة، ليس فقط كخيار سكني، بل كرهان استثماري يحمل في طياته فرصاً مجزية لمن يحسن قراءة المؤشرات واستباق التحولات.






