الأردن بالمرتبة 50 في مؤشر الابتكار العالمي

{title}
صوت الحق - يتزامن إعلان حلول الأردن بالمرتبة 50 في مؤشر الابتكار العالمي مع احتفالات العالم باليوم العالمي للابتكار، في وقت اعتبر خبراء هذه المرتبة إنجازاً في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني.

وفيما أشار هؤلاء الخبراء الى أن الإبداع والموهبة تنطلق من سن الولادة وحتى عمر الخامسة، اكدوا ضرورة استكمال العمل على مشروع الإيداع الإلكتروني، وتعديل القوانين والتعليمات الناظمة لتسجيل براءات الاختراع بما يتوافق مع التطورات المختلفة التي لها صلة بذلك.

مدير مديرية حماية الملكية الصناعية في وزارة الصناعة والتجارة والتموين زين العواملة، قالت: إن الأردن وعلى غرار الدول المتقدمة، يعمل على النهوض بالنتاج العلمي والإبداعي من خلال العديد من البرامج والمشاريع والأنظمة الهادفة لحماية حقوق الملكية الفكرية بأشكالها الصناعية وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة وكذلك الأصناف النباتية الجديدة، مشيرة الى أن المملكة تعتبر من الدول المتميزة على المستوى العربي، ويلزمها مزيد من العمل للحاق بالدول المتقدمة التي تحتل مركزا متميزا في مجال الابتكارات والتي حصلت على أرقام متقدمة في هذا المؤشر العالمي.

وفيما يخص براءات الاختراعات باعتبارها المؤشر الرئيس للابتكار، أوضحت أن الطلبات الخاصة بالقطاعات الطبية والصيدلانية تشكل النسبة الأكبر، حيث تصل إلى حوالي 80 بالمئة من مجموع الطلبات الكلية، فيما تشكل الطلبات الهندسية بمختلف أنواعها الكيميائية منها والكيمياء الحيوية والكهربائية والميكانيكية والمدنية ومعالجة المياه ونظم المعلومات والزراعية حوالي 20 بالمئة.

وبمقارنة مع عدد البراءات الأجنبية والبراءات المحلية المسجلة في الأردن للعام 2017 و2018، تقول العواملة: إن ارتفاع نسبة التسجيل للبراءات للعام 2018 كان بنسبة 52 بالمئة مقارنة مع العام 2017، لافتة الى أنه وبهدف التسهيل على طالبي تسجيل البراءات ومتابعتها قامت مديرية حماية الملكية الصناعية باستكمال العمل على مشروع الإيداع الإلكتروني والذي تم تفعيله بشكل رسمي في كانون الأول الماضي، والعمل على تعديل القوانين والتعليمات الناظمة لتسجيل براءات الاختراع بما يتوافق مع التطورات المختلفة التي لها صلة بالموضوع بهدف تهيئة البنية المناسبة لحماية حقوق الملكية الصناعية.

وأوضحت أنه تفعيلاً للدور الذي تقوم به مديرية حماية الملكية الصناعية لتشجيع الابتكارات، تمت المشاركة في عدة نشاطات وعقد المسابقات الخاصة بالملكية الصناعية مثل معرض إنتل للعلوم والهندسة بمشاركة نادي المعلمين- وزارة التربية والتعليم وتقديم الإرشاد الخاص ببراءات الاختراع للمشاركين ضمن المعرض. وتشير منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) إلى التركيز على أهمية المؤسسات متناهية الصغر والمؤسسات الصغيرة والمؤسسات المتوسطة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الابتكار والإبداع والعمل الملائم للجميع. فالتنمية المستدامة هي مفهوم شامل يتطلب تعزيز الروابط بين التخصصات في الفروع المتعددة للمعرفة.

وأوضح عضو مجلس إدارة غرفة صناعة عمان الدكتور اياد أبو حلتم، أن هناك إبداعا وابتكارا في الصناعة الأردنية، وبخاصة في المشاريع الصغيرة.

وبين أنه بالرغم من أننا في المجال الصناعي متأخرون عن المنطقة، إلا أننا الآن وبكل فخر نتحدث عن صناعاتنا في مختلف المجالات بما فيها التعبئة والتغليف التي أصبحت رائدة في هذا المجال، وهي الأولى تكنولوجيا وتصميميّا وتسويقياً، لتصل إلى المستهلك النهائي المستهدف بالشكل الصحيح.

وقال عميد الدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور مياس الريماوي الحاصل أخيراً على الميدالية الذهبية للمخترعين، والتي تقدمها المنظمة العالمية للملكية الفكرية “الويبو” لتحفيز النشاط الابتكاري والإبداعي في جميع أنحاء العالم، أن “البيئة العلمية وفّرت له بيئة حاضنة للإبداع والابتكار”.

وأضاف، ان هناك عدة عوامل للنجاح في المجال الابتكاري، إذ أن الجهات التي عمل بها وبخاصة في شركات الأدوية كانت عازمة على تطوير المنتجات والأدوية، ما ولّد لديه إسهامات في إنتاج وابتكار أدوية لأول مرة تُطرح في العالم، وإنتاج ابتكارات آمنة لتخفيف الوزن بدون استخدام أي نوع من الدواء، كما تم العمل على تطوير إبر الأنسولين بكبسولات دوائية، إضافة الى تعديلات على الأدوية لتصبح أقوى مما هي عليه، بحيث لا تتأثر جودتها مع تعرضها للضوء أو الماء، لافتا الى أن المدرسة والأسرة كانت لهما الدور الكبير في تحفيز القدرات الإبداعية لديه، وإثرائه بمختلف الجوانب المعرفية والمعلوماتية منذ الصغر.

استشاري الامراض النفسية والحالات الإدمانية الدكتور عبدالله أبو عدس قال: إن الإبداع والموهبة تنطلق من سن الولادة وحتى عمر الخامسة، حيث يكون لدى حوالي تسعين بالمئة من الأطفال نوع من المواهب، تقل عند سن السابعة لتصل إلى 10 بالمئة، خاصة إذا وجد الطفل من يحتضن موهبته وابداعاته سواء داخل الأسرة أو المدرسة.

وأضاف، ان الطفل الموهوب لديه عدد من الاحتياجات لا بد من تلبيتها واشباعها لتحقيق مزيد من الإنجاز وفقاً لهرم اوسلو للاحتياجات، فهو بحاجة الى الامان النفسي والجسدي والمعرفة وتحقيق الذات من خلال ابراز الموهبة التي يتحلى بها.

يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة، بموجب قرارها 71/284، اتخذت 21 نيسان يوما عالميا للابتكار والإبداع لزيادة الوعي بدور الإبداع والابتكار في حل المشاكل وفي التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتنمية المستدامة.