اضطرابات البحر الأحمر تؤثر على الأردن.. والحكومة تضع الحلول لتجاوزها - تفاصيل

{title}
صوت الحق -

يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الغاشم على قطاع غزة لليوم الـ92 تواليا، مما تسبب بتوسع رقعة الصراع في المنطقة وصولا إلى قيام الحوثيين بتنفيذ هجمات عسكرية ضد السفن المرتبطة بالاحتلال في البحر الأحمر.

ونتيجة للعمليات العسكرية التي تنفذها جماعة الحوثي في البحر رفعت شركات الشحن البحري من تكاليف التأمين على بواخرها المارة من مضيق باب المندب إلى نسب غير مسبوقة، وهو ما قد يهدد تنافسية الصناعات الأردنية بسبب ارتفاع كلف المواد الخام.

 

 

 

50% من الواردات تمر عبر البحر الأحمر 

 

نائب رئيس غرفة صناعة عمان تميم القصراوي علق على إرتفاع أسعار الشحن البحري في البحر الأحمر، موضحاً أن نحو 50% من واردات المملكة تمر من البحر الأحمر.

 

وقال القصراوي إن الدول الرئيسية التي يستورد الأردن منها وتمر بضائعها عبر البحر الأحمر، هي الصين واليابان والهند وماليزيا ونيوزيلندا وأستراليا.

 

 

 

تكاليف باهظة للطرق البديلة

 

القصراوي ذكر أن الطرق البديلة للإستيراد عبر الأحمر تتمثل بطريق رأس الرجاء الصالح أو إستخدام موانئ سلطنة عمان ودولة الإمارات على بحر العرب وساحل الخليج العربي. 

 

وبين أن الإعتماد على طريق رأس الرجاء الصالح سيتسبب بزيادة مدة وصول الشحنات إلى شهر كامل، عدا عن ارتفاع كلفة الشحن. 

 

وتابع:"ليست كل الخطوط الملاحية تصل إلى ميناء العقبة، ونظراً لإرتفاع الطلب نسبة للعرض فقد ازدادت كلف الاستيراد"، ويوجد موانئ بديلة مثل ميناء صلالة في سلطنة عمان وميناء جبل علي في دولة الإمارات العربية المتحدة يمكن  استخدامها من خلال إنزال شحنات البواخر فيهما ومن ثم نقلها برا إلى المملكة. 

 

وحول ذاك الخيار بين القصراوي أن هذا الخيار يعتبر مكلفا جدا ويحتاج إلى مدة زمنية طويلة، موضحاً أن كلفة نقل حاوية بمساحة 40 قدما من خلال الشحن البري ستكلف مبلغا ماليا يتراوح ما بين الـ1800 إلى 2400 دينار أردني. 

 

 

 

توجه لاستخدام شركة يمنية لنقل البضائع

 

ولتقليل الخسائر التي سيتكبدها قطاع الصناعة المحلي لا بد من اللجوء إلى خطط بديلة تضمن استمرار وصول المواد الخام للصناعات المحلية، وديمومة عملية التصدير لهذه المنتجات للأسواق العالمية. 

 

وفي ذات السياق أشار القصراوي إلى أنّ شركة يمنية تملك 3 بواخر قدمت عرضا يتمثل بنقل البضائع إلى المملكة. 

 

وأضاف:"الشركة اليمنية عرضت علينا نقل البضائع من ميناء جبل علي في دولة الإمارات وصولا إلى ميناء العقبة، حيث تستطيع تلك البواخر حمل ما يصل إلى 1300 كونتينر (حاوية)". 

 

ونوه إلى أن هذا الخيار سيقلل من الخسائر في حال تم العمل به، إلا أنه لن يوقفها بشكل كامل؛ نظرا لأن حاجة الأردن من البضائع أكبر بكثير من ذلك، مؤكداً أن التكاليف سترتفع بشكل لا لبس فيه على الصناعة المحلية. 

 

 

 

تهديد للصادرات الأردنية 

 

ولا يقتصر الضرر وارتفاع التكاليف على واردات الأردن بل إن التطورات الجيوسياسية في البحر الأحمر ستنعكس بشكل سلبي على صادرات البلاد. 

 

وقال القصراوي  إن نحو 28% من صادرات الأردن تمر عبر البحر الأحمر، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار المواد الخام أو تكاليف الشحن سيخرج الصناعة الأردنية من المنافسة العالمية؛ باعتبار أن مشكلة البحر الأحمر تعد مشكلة مناطقية وليست عالمية مثل تداعيات فيروس كورونا. 

 

وأوضح أن مصنعا في دولة أوروبية على سبيل المثال لن يتأثر بارتفاع تكاليف الشحن بالقدر الذي يتأثر به مصنع في الأردن. 

 

 

 

جهود حكومية لتقليل الخسائر

 

ونظرا للتداعيات الحالية فقد اجتمعت الحكومة ممثلة بوزير الصناعة والتجارة ووزيرة النقل مع ممثلين عن غرفة الصناعة، حيث طرحت عدة حلول لتقليل الخسائر عن طريق شركة الجسر العربي للملاحة. 

 

وكشف القصراوي عن طرح الحكومة لفكرة إلغاء حصرية إنزال الحاويات في ميناء العقبة، لفترة مؤقتة؛ وذلك لمنح الفرصة لإنزال تلك البضائع في ميناء الدمام في المملكة العربية السعودية ومن ثم نقلها براً إلى الأردن. 

 

وأكد أن إرتفاع الأسعار سينعكس بشكل مباشر؛ لأن التكاليف الجديدة بدأت منذ عدة أسابيع، منوها من مخاطر انقطاع المواد الخام مستقبلا.