دية: على مجلس النواب تفعيل دوره الرقابي أو مواجهة أزمة ثقة جديدة

صوت الحق -
لوزان عبيدات - قال الخبير الاقتصادي منير دية، إن مجلس النواب أمام اختبار حقيقي في تفعيل دوره الرقابي على الحكومة، خاصة في ظل تزايد عدد الأسئلة النيابية التي لم تجد إجابات واضحة، وتحويل العديد منها إلى استجوابات دون مناقشتها بشكل جدي.
وأضاف دية لـ"صوت الحق" أن التجارب السابقة لا سيما في المجلس الثامن عشر، أظهرت خللًا في آلية التعامل مع الاستجوابات، حيث تم تقديم أكثر من 90 استجوابًا دون مناقشتها ما أدى إلى فقدان ثقة الشارع بالمجلس، وانعكس سلبًا على أدائه الرقابي والتشريعي.
وبين أن مجلس النواب بحكم الدستور يضطلع بمسؤولية رقابية جوهرية، وعليه اتخاذ موقف حاسم تجاه الوزراء الذين لا يقدمون إجابات واضحة على الأسئلة النيابية.
وبين أن عدم تفعيل أداة طرح الثقة بحق الوزراء المقصرين قد يجعل المجلس الحالي امتدادًا لسابقه من حيث غياب الدور الرقابي الفاعل.
وأكد أن المرحلة الحالية، التي تشهد تحديثًا سياسيًا بوجود الأحزاب والكتل البرلمانية المنبثقة عنها، تفرض ضرورة تصعيد الضغط لمناقشة الاستجوابات بجدية.
وأوضح أن على الكتل البرلمانية، لا سيما تلك المنبثقة عن الأحزاب، الدفع باتجاه محاسبة الوزراء المقصرين، وإلا فإن فجوة الثقة بين المواطن والسلطة التشريعية ستستمر، حتى بعد التعديلات الجوهرية على قانوني الأحزاب والانتخاب.
ولفت إلى أن نجاح المجلس في دوره الرقابي سيشكل علامة فارقة في تاريخ المجالس النيابية، ويعزز من ثقة الشارع بالعملية الديمقراطية، بينما أي تراخي في هذا الدور سيعيد إنتاج الأزمات السابقة ويفاقم حالة عدم الثقة بين المواطنين وممثليهم تحت القبة.