اتفاق أردني ألماني لتعزيز التعليم الدامج لذوي الإعاقة

في خطوة نوعية نحو تعليم أكثر شمولًا وعدالة، وقّعت وزارة التربية والتعليم الأردنية اتفاقية تعاون مع الجانب الألماني تهدف إلى دعم وتمكين التعليم الدامج للأطفال من ذوي الإعاقة، ضمن خطة ممتدة تستهدف تحسين بيئة التعليم وتعزيز تكافؤ الفرص.
وجرى توقيع الاتفاقية خلال أعمال القمة العالمية الثالثة للإعاقة، حيث تم الاتفاق على إطلاق مشاريع متكاملة لتأهيل المدارس ورفع كفاءتها لاستيعاب الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب برامج تدريب مكثفة للمعلمين، وتوفير أدوات تعليمية وتقنيات مساندة تُراعي التنوّع في قدرات الطلبة.
وزير التربية والتعليم، الدكتور عزمي محافظة، أكد أن هذه الخطوة تعكس التزام الأردن بتعزيز قيم العدالة والمساواة، وتجسيد مبدأ التعليم للجميع دون استثناء. وأضاف أن الاتفاقية تشكّل رافعة حقيقية لتوسيع تطبيق استراتيجية التعليم الدامج في مختلف أنحاء المملكة، بما يضمن وصول الطلبة ذوي الإعاقة إلى التعليم النوعي والدامج، في بيئة تحترم احتياجاتهم وتراعي تنوّعهم.
الاتفاقية تشمل كذلك تخصيص تمويل موجه لإعادة تأهيل عدد من المدارس الحكومية وتوفير الموارد اللازمة، إلى جانب حملات توعية مجتمعية لتغيير النظرة النمطية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في الحياة التعليمية والاجتماعية.
هذا التوجه يأتي في سياق التزامات وطنية واضحة لتطبيق معايير العدالة التعليمية، ويؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها دمج ذوي الإعاقة في النظام التربوي ليس خيارًا، بل حقًا مكتسبًا ومضمونًا بقوة التخطيط والإرادة السياسية.