تابعنا

Columbus

icon
13°
غيوم قاتمة
رياح: 3.6m/s
رطوبة: 95%
التوقعات لـ 5 أيام
السبت
icon
23° 12°
الأحد
icon
17° 10°
الاثنين
icon
16°
الثلاثاء
icon
17°
الأربعاء
icon
20°
ولي العهد يدعو للتصويت لهدف موسى التعمري في الدوري الفرنسي
رياضة

ولي العهد يدعو للتصويت لهدف موسى التعمري في الدوري الفرنسي

منذ ساعة
أردني يفوز بعضوية مجلس بلدي في لندن
بانوراما

أردني يفوز بعضوية مجلس بلدي في لندن

منذ ساعة
وفاة حارس الوحدات السابق حسن الحجاوي
بانوراما

وفاة حارس الوحدات السابق حسن الحجاوي

منذ ساعة
العمل: تعاملت مع 15 نزاعا عماليا في الربع الأول من 2026
أخبار الاردن

العمل: تعاملت مع 15 نزاعا عماليا في الربع الأول من 2026

منذ ساعة
أجواء دافئة في أغلب المناطق حتى الاثنين
أخبار الطقس

أجواء دافئة في أغلب المناطق حتى الاثنين

منذ ساعتين
الأمم المتحدة: إسرائيل أجبرت نحو 40 ألف فلسطيني في الضفة على النزوح
أخبار فلسطين

الأمم المتحدة: إسرائيل أجبرت نحو 40 ألف فلسطيني في الضفة على النزوح

منذ ساعتين
الأردن .. اعتماد الهوية والبريد الرقمي رسميًا
أخبار الاردن

الأردن .. اعتماد الهوية والبريد الرقمي رسميًا

منذ ساعتين
الترخيص يعلن بدء العمل بتعليمات الفحص الفني الجديدة الأحد
أخبار الاردن

الترخيص يعلن بدء العمل بتعليمات الفحص الفني الجديدة الأحد

منذ ساعتين
الاستخبارات الأمريكية تكذب تصريحات ترامب حول إيران
الحرب على إيران

الاستخبارات الأمريكية تكذب تصريحات ترامب حول إيران

منذ ساعتين
تعيين "نجل شقيق نائب" في مجلس بلدي يشعل مواقع التواصل (تفاصيل)
خبر وصورة

تعيين "نجل شقيق نائب" في مجلس بلدي يشعل مواقع التواصل (تفاصيل)

منذ 3 ساعات
عندما يكتب الطبيب ذاكرة وطن "بين الطب والسياسة"

عندما يكتب الطبيب ذاكرة وطن "بين الطب والسياسة"

09 مايو 2026 - 02:46 م | 1 دقيقة للقراءة

مشاركة

صوت الحق : كثيرون كتبوا مذكراتهم، لكن القليل فقط استطاعوا أن يكتبوا سيرة تحمل قيمة التجربة وصدق الإنسان مع ذاته. وبين يديّ الأسبوع الماضي، كان كتاب «بين الطب والسياسة» لمعالي الدكتور زيد حمزة، الذي تشرفت بإهدائه لي، كتاباً يجمع بين التوثيق لمسيرة شخصية قيادية اردنية نعتز بها ، وتقراء أيضاً كرحلة فكرية وإنسانية تكشف كيف يمكن للعلم، والانتماء، والثبات على الموقف أن تجتمع في شخصية واحدة.

وفي مقدمة الكتاب، يوضح معاليه أنه حاول من خلال هذا العمل أن يعرض ملامح الحياة في الأردن منذ ما قبل الحرب العالمية الثانية، تستعرض الأحداث وتستحضر روح المرحلة وتحولاتها الاجتماعية والسياسية والإنسانية. وربما هنا تكمن قيمة الكتاب الحقيقية؛ فهو لا يروي سيرة فردية بقدر ما يقدم شهادة على زمن كامل، بكل ما حمله من تحديات وتحولات وأحلام.

منذ الصفحات الأولى، يشعر القارئ أن هذا الكتاب كُتب من القلب؛ بعفوية المثقف، وهدوء الطبيب، ووعي رجل الدولة الذي اختبر المسؤولية عن قرب. وأكثر ما يلفت في العمل هو تلك المساحة الواسعة من الصراحة والشفافية، في زمن باتت فيه الأقنعة تتبدل بسرعة، وتضيع فيه المواقف الثابتة وسط الضجيج. وكما ورد في مقدمة المؤلف «ففي بعضها شقاء لا يجوز إخفاؤه، وفي بعضها الآخر ازدهار من الظلم إنكاره».

تعلمت من الكتاب أن البيت الأول يصنع الإنسان، وأن القيم التي يتربى عليها الفرد تبقى البوصلة الحقيقية لمسيرته مهما تبدلت المواقع والمناصب. فقد بدا واضحاً أثر العائلة والجذور في تكوين شخصية الدكتور زيد حمزة، ابن عشيرة الصمادي في عجلون، الذي يكتب عن أهله بمحبة ووفاء، وعن والدته وعمته وإخوته وأخواته باعتزاز صادق، وكأنما يقول للقارئ إن الإنسان لا يكبر بعيداً عن ذاكرته الأولى.

وتعلمت أن المناصب، مهما ارتفعت، لا تمنح الإنسان قيمته بقدر ما تكشف حقيقته. فبين الطب والسياسة، وبين القرار والمسؤولية، تظهر شخصية الإنسان الحقيقية؛ إما أن تقترب أكثر من الناس، أو تبتعد عنهم. وما يميز تجربة الدكتور زيد حمزة أنه بقي منحازاً لفكرة الخدمة العامة بوصفها رسالة، لا مجرد موقع.

كما أعادني الكتاب إلى أهمية الذاكرة الوطنية؛ فالأوطان لا تُحفظ فقط عبر القرارات الرسمية، بل أيضاً عبر شهادات من عاشوا التحولات ورأوا المجتمع يتغير أمام أعينهم. لذلك شعرت أن «بين الطب والسياسة» يحفظ جانباً من الذاكرة الأردنية الاجتماعية والإنسانية للأجيال القادمة.

ولمن تابع مقالات معاليه في صحيفة «الرأي»، يدرك جيداً أننا أمام قلم يحمل فكراً عميقاً ورؤية وطنية صادقة. شخصياً، كنت ولا أزال من المتابعين لكتاباته بشغف، لما فيها من تنوع في الطرح، وهدوء في التحليل، وحرص حقيقي على المصلحة العامة. وهذا الحس نفسه نجده حاضراً بقوة في الكتاب؛ لغة سلسة وأسلوب ممتع، بعيد عن التكلف، لكنه غني بالتأملات والتجارب والدروس.

الكتاب لا يتوقف عند حدود الطب أو السياسة كمسارين مهنيين، بل يفتح نافذة على مرحلة مهمة من تاريخ الأردن، وعلى شخصيات محلية وعالمية التقاها الكاتب وتركت أثرها فيه، كما ترك أثره فيها من خلال منصبة كوزير للصحة في الاردن و رئيساً لمنظمة الصحة العالمية. وهنا تكمن قوة المذكرات الحقيقية؛ حين تتحول التجربة الفردية إلى شهادة على زمن كامل.

كما يعكس الكتاب مسؤؤلية كبيرة صادقة وبالذات حين حمل حقيبة وزارة الصحة بين عامي 1985 و1989، وعمل خلالها بعلم عميق ورؤية إصلاحية تركت بصمة واضحة في القطاع الصحي الأردني، لا سيما من خلال إنشاء «مراكز الطبابة» للرعاية الصحية الأولية، التي هدفت إلى إيصال الخدمات الطبية إلى الناس وتعزيز مفهوم الرعاية الصحية المجتمعية. وهي خطوات لا يزال أثرها حاضراً في الذاكرة الصحية الوطنية حتى اليوم. قال "لقد بنينا المئات من المراكز الصحية، وهكذا وظفنا الاموال القليلة لخدمة الناس أينما كانوا."

كما لا بد من الإشارة إلى الجهد التحريري الذي قام به الكاتب سامر خير أحمد، الذي أسهم في إخراج هذا العمل بصورة متماسكة وأنيقة، تحافظ على روح السيرة وسلاسة السرد في آن واحد.

"بين الطب والسياسة" هو كتاب مذكرات أعطى عمق في معنى المسؤولية، والهوية، والوفاء للمبادئ. كتاب يذكّرنا بأن التجارب العميقة لا تُقاس بعدد المناصب، بل بصدق الإنسان مع نفسه، وبما يتركه من أثر طيب في ذاكرة الناس والوطن.

* كاتبة مختصة في حوارات الاديان والسلم المجتمعي
الوسوم: مذكرات زيد حمزة

اقرأ أيضاً

صوت الحق الاخباري

أو عبر التواصل الاجتماعي
صوت الحق الاخباري