تغيير الهوية البصرية للبنك العربي يثير جدلًا واسعًا وتساؤلات حول الدوافع والتوقيت

صوت الحق -





عدي الحنيطي - أثار التغيير الجديد في الهوية البصرية للبنك العربي موجة واسعة من الجدل بين العملاء والمتابعين للشأن المصرفي في الأردن والعالم العربي، حيث عبّر كثيرون عن استيائهم من استبدال شعار مؤسسة ذات تاريخ عريق ومسيرة مصرفية متميزة تُعد من أبرز المؤسسات المالية في المنطقة.
ويُنظر إلى البنك العربي على أنه أكثر من مجرد مؤسسة مالية، بل هو رمز اقتصادي عربي ونتاج فكرة انطلقت من القدس قبل أن تجد في عمّان مقرًا رئيسيًا لها، ما جعله يجمع بين المصرفيين الأردنيين والفلسطينيين والعرب. إلا أن حذف الرموز العربية وخريطة الوطن العربي من الشعار الجديد أثار تساؤلات واسعة حول دوافع هذا التغيير.
منذ اللحظات الأولى للإعلان عن الهوية الجديدة، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالانتقادات والتكهنات، حيث رأى البعض أن هذا التغيير قد يكون مرتبطًا بتطورات سياسية في المنطقة، بينما ذهب آخرون إلى الحديث عن احتمال دخول مساهمين جدد أو وجود توجه استراتيجي نحو إعادة هيكلة هوية البنك.
المحامي عمر ، الذي بدأ مسيرته المهنية في البنك العربي عام 1989 كمحامٍ متدرب وتدرج في مناصب قانونية عدة، عبّر عن حزنه إزاء هذا التغيير، مستذكرًا مقولة مؤسس البنك: "لم أشأ أن أطلق عليه اسمي أو اسم قريتي بيت حنينا أو بلدي فلسطين، بل اسم الأمة العربية والوطن الكبير، فسميته البنك العربي.”

أما إسلام صوالحة، فقد انتقد الهوية الجديدة بشدة، قائلًا: "هويتكم الحقيقية هي التي حُذفت، لا التي تم تحديثها. لم نهزم حين قُطعت أوصالنا وسُرقت أراضينا، بل انهزمنا حين تخلينا عن هويتنا قطعةً قطعة.”

من جهته، علّق محمد منصور بالقول: "ليس كل تغيير يجعل الأمور أجمل، خاصةً عندما يمس هوية عربية تحمل معاني كبيرة.”

بينما تساءلت ليلى البسطامي عن توقيت التغيير، قائلة: "لماذا الآن تحديدًا؟ وهل سيكون هناك تغيير في الاسم أيضًا؟ يبدو أننا نفقد رموزًا صغيرة تحمل معاني كبيرة.”

عمر الكعابنة اكتفى قائلاً " البنك العربي .. بطل عربي !!!

وسط هذا الجدل المتصاعد، يبقى السؤال الأبرز: هل سيواجه البنك ضغوطًا تدفعه إلى إعادة النظر في قراره، أم أن التغيير بات أمرًا واقعًا لا رجعة فيه؟