الخوالدة يكتب: 24 آذار مرة أخرى!!

{title}
صوت الحق -
بقلم: أحمد الخوالدة 
كعادتهم، بدأت بعض الأصوات المغرضة والأنانية عديمة المصداقية والرؤية، التي تقبع خارج الوطن الأحب والأغلى، ألا وهو الأردن، بالدعوة إلى التظاهر بشعارات غير محمودة ومتجاوزة للقوانين الأردنية، معتبرين أنفسهم رموزاً نضالية بطولية. أولئك يظنون أنهم قادرون ببعض المشاغبات اليوتيوبية وأسود تيك توك على أن يجعلوا الأردنيين، الأشد حبّاً وإخلاصاً لوطنهم العزيز ومليكهم المفدّى، يخرجون إلى الشارع في العشر الأواخر من الشهر الفضيل، ويتركون الدعاء لنصرة وطنهم ومليكهم، ويتهافتون نحو شعاراتهم الفارغة فكرياً —غوغائية لا تسمن ولا تغني من جوع—.

تلك الشعارات تستهدف النيل من إنجازات هذا الوطن، بأقوال يستطيع ابن أختي الصغير سند الذي لا يتجاوز ستة أشهر من عمره أن يطلبها وأن يرددها، لأنها ببساطة كلام فضفاض واسع لا يحمل أي نفَس أو مسعى حقيقي نحو الإصلاح، إنما مجرد محاولات مدعومة خارجياً لهز صورة هذا الوطن وثقة شعبنا الوفي بالعرش الهاشمي المفدّى وجيشنا العربي المصطفوي.

ويا لوقاحتهم!! مدعين أن قلوبهم على البلاد والعباد؛ كيف ذلك، وأنتم من يسهم في التحريض على هذا الوطن، وأنتم أنفسكم خرجتم منه بحجة أن صدور هذا الوطن يضيق ذرعاً بالمعارضة!!

أخ أخ، منكم ومن افتراءاتكم الكاذبة، هل من الوفاء لهذه الأرض المباركة أن تنكروا أنكم أكلتم من خبزها وشربتم من مائها؟ هل من يحب وطنه يغدر به ويذهب إلى أقصى البسيطة ليبدأ بطولاته الفيسبوكية الوهمية!! واهماً أنّهُ منتصراً بأسودٍ مزيفةً تيك توكية!! عبر الشاشات وليس في الميدان!!

طبعاً لا، إلا إذا كان وراء الأكمة ما وراءها. ويلٌ لكم، ويلٌ لكم، وتذكروا جيداً أن هذا وطنكم، طال الزمن أم قصر، حيث إن دموع أمهاتكم موجودة فيه في كل سجدة ودعاء لهذا الوطن، وأن دماء آبائكم وأجدادكم تروي هذه الأرض. حتى إذا اتخذتم الجنسية الأجنبية موطناً لكم، يبقى هذا الوطن ذكريات طفولتكم، وترابه الطاهر النقي لامس جلدكم أثناء لعبكم في شوارعه، لكنكم للأسف اعتبرتم الوطن مجرد ساحةٍ لأعمالكم القذرة حتى يرضى الممول عنكم.

هل الوطن يستحق هذا، أيها الشرذمة الضالة والمضللة؟

هذا الوطن بريء لم يشهد زوراً لكنهم شهدوا عليه بالزور عليهْ.
تصميم و تطوير : VERTEX WEB SOLUTIONS