الملك يدعو إلى تهدئة شاملة في غزة

في خضم التصعيد المتواصل في قطاع غزة، أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني نداءً جديدًا للتهدئة الشاملة، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار أصبح ضرورة إنسانية وسياسية ملحة. جاء ذلك خلال زيارته إلى العاصمة البلغارية صوفيا، حيث التقى رئيس الوزراء البلغاري وبحثا معًا سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب المستجدات الإقليمية.
وشدد الملك في تصريحاته على أهمية إعادة الزخم للمساعي الدبلوماسية الدولية، بهدف إنهاء العدوان الإسرائيلي على القطاع وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق. ولفت إلى أن الأردن مستمر في تحركاته المكثفة بالتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة من أجل وقف الحرب، وبدء مرحلة إعادة الإعمار وحماية المدنيين.
وأكد الملك أن استمرار الوضع على ما هو عليه سيؤدي إلى مزيد من الكوارث الإنسانية ويفاقم معاناة الشعب الفلسطيني، داعيًا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، لا سيما الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية العالمية.
كما أشار إلى أن الأردن، رغم إمكانياته المحدودة، فتح الباب واسعًا أمام استقبال الجرحى وتقديم الدعم اللوجستي والإغاثي للأشقاء في غزة. وأكد أن الدعم الأردني سيستمر بلا انقطاع حتى عودة الحياة إلى طبيعتها في القطاع.
اللقاء الملكي مع القيادة البلغارية تطرق أيضًا إلى ملفات الأمن الإقليمي، وتحديات الطاقة والغذاء، وأهمية التعاون بين دول الجوار لضمان الاستقرار في المنطقة. كما اتفق الجانبان على ضرورة تعزيز الحوار بين الثقافات ومواجهة خطابات الكراهية والتطرف.
التحرك الأردني على الساحة الدولية يُعد جزءًا من سياسة المملكة الثابتة في دعم القضية الفلسطينية ورفضها المطلق لأي انتهاكات بحق الشعب الفلسطيني. وجاءت تصريحات الملك كرسالة واضحة بأن الصمت لم يعد مقبولًا، وأن الحلول الجذرية وحدها الكفيلة بإنهاء الصراع الممتد.
وتواصل الدبلوماسية الأردنية جهودها عبر القنوات السياسية المختلفة، وسط دعم شعبي ورسمي لمواقف القيادة في نصرة القضية الفلسطينية ورفض العدوان. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات أوسع على المستوى العربي والدولي لفرض تهدئة طويلة الأمد تُمهد لحل سياسي دائم وشامل.
الرسالة الملكية حملت أبعادًا إنسانية وسياسية، وعكست إصرار الأردن على لعب دور محوري في حماية الأبرياء ورفع المعاناة عن غزة التي تعيش ظروفًا إنسانية قاسية منذ أسابيع.