تابعنا

Columbus

icon
10°
غيوم قاتمة
رياح: 2.06m/s
رطوبة: 70%
التوقعات لـ 5 أيام
الأحد
icon
16°
الاثنين
icon
23°
الثلاثاء
icon
17° 10°
الأربعاء
icon
14°
الخميس
icon
11°

آخر الأخبار

البوتاس العربية تعقد اجتماعها السنوي العادي

البوتاس العربية تعقد اجتماعها السنوي العادي

منذ 5 أيام بانوراما
الموانئ الصناعية الأردنية تطلق خطتها الاستراتيجية الخمسية

الموانئ الصناعية الأردنية تطلق خطتها الاستراتيجية الخمسية

منذ 5 أيام بانوراما
الرواشدة: السلط والبلقاء تمثلان ذاكرة الوطن الحيّة ومحطة مضيئة في السردية الأردنية

الرواشدة: السلط والبلقاء تمثلان ذاكرة الوطن الحيّة ومحطة مضيئة في السردية الأردنية

منذ أسبوع شباب وجامعات
"السياحة النيابية" تلتقي مبادرة "سياحتنا جنتنا"

"السياحة النيابية" تلتقي مبادرة "سياحتنا جنتنا"

منذ أسبوع
 الخدمات النيابية  تطلع ميدانيا على واقع النقل في البترا

الخدمات النيابية تطلع ميدانيا على واقع النقل في البترا

منذ أسبوع
القاضي ورئيس الشؤون الخارجية في البرلمان التركي يؤكدان أهمية ودور الوصاية الهاشمية في الحفاظ على المقدسات

القاضي ورئيس الشؤون الخارجية في البرلمان التركي يؤكدان أهمية ودور الوصاية الهاشمية في الحفاظ على المقدسات

منذ أسبوع
وكالة: سماع أصوات الدفاعات الجوية في كرمانشاه بإيران والسبب غير معلوم

وكالة: سماع أصوات الدفاعات الجوية في كرمانشاه بإيران والسبب غير معلوم

منذ أسبوع عربي و دولي
الاجهزة الامينة تلقي القبض على الاب قاتل اطفاله بوقت قياسي .. شاهد صورة مكان الجريمة واسماء الاطفال

الاجهزة الامينة تلقي القبض على الاب قاتل اطفاله بوقت قياسي .. شاهد صورة مكان الجريمة واسماء الاطفال

منذ أسبوع خبر وصورة
 صوت الحق  يكشف كواليس صراع رئاسة  الميثاق  (تفاصيل)

صوت الحق يكشف كواليس صراع رئاسة الميثاق (تفاصيل)

منذ أسبوع
ارتفاع إضافي على درجات الحرارة نهاية الأسبوع

ارتفاع إضافي على درجات الحرارة نهاية الأسبوع

منذ أسبوع حالة الطقس
البوتاس العربية تعقد اجتماعها السنوي العادي
بانوراما

البوتاس العربية تعقد اجتماعها السنوي العادي

منذ 5 أيام
الموانئ الصناعية الأردنية تطلق خطتها الاستراتيجية الخمسية
بانوراما

الموانئ الصناعية الأردنية تطلق خطتها الاستراتيجية الخمسية

منذ 5 أيام
الرواشدة: السلط والبلقاء تمثلان ذاكرة الوطن الحيّة ومحطة مضيئة في السردية الأردنية
شباب وجامعات

الرواشدة: السلط والبلقاء تمثلان ذاكرة الوطن الحيّة ومحطة مضيئة في السردية الأردنية

منذ أسبوع
"السياحة النيابية" تلتقي مبادرة "سياحتنا جنتنا"

"السياحة النيابية" تلتقي مبادرة "سياحتنا جنتنا"

منذ أسبوع
 الخدمات النيابية  تطلع ميدانيا على واقع النقل في البترا

الخدمات النيابية تطلع ميدانيا على واقع النقل في البترا

منذ أسبوع
القاضي ورئيس الشؤون الخارجية في البرلمان التركي يؤكدان أهمية ودور الوصاية الهاشمية في الحفاظ على المقدسات

القاضي ورئيس الشؤون الخارجية في البرلمان التركي يؤكدان أهمية ودور الوصاية الهاشمية في الحفاظ على المقدسات

منذ أسبوع
وكالة: سماع أصوات الدفاعات الجوية في كرمانشاه بإيران والسبب غير معلوم
عربي و دولي

وكالة: سماع أصوات الدفاعات الجوية في كرمانشاه بإيران والسبب غير معلوم

منذ أسبوع
الاجهزة الامينة تلقي القبض على الاب قاتل اطفاله بوقت قياسي .. شاهد صورة مكان الجريمة واسماء الاطفال
خبر وصورة

الاجهزة الامينة تلقي القبض على الاب قاتل اطفاله بوقت قياسي .. شاهد صورة مكان الجريمة واسماء الاطفال

منذ أسبوع
 صوت الحق  يكشف كواليس صراع رئاسة  الميثاق  (تفاصيل)

صوت الحق يكشف كواليس صراع رئاسة الميثاق (تفاصيل)

منذ أسبوع
ارتفاع إضافي على درجات الحرارة نهاية الأسبوع
حالة الطقس

ارتفاع إضافي على درجات الحرارة نهاية الأسبوع

منذ أسبوع
نيقوسيا: غرفة عمليات لإعادة ترتيب شرق المتوسط وتحجيم تركيا.

نيقوسيا: غرفة عمليات لإعادة ترتيب شرق المتوسط وتحجيم تركيا.

25 أبريل 2026 - 08:53 م | 1 دقيقة للقراءة

مشاركة

94
د. نعيم الملكاوي كاتب / محلل سياسي
إن من يتوهم أن مؤتمر نيقوسيا، الذي استضافته العاصمة القبرصية، لم يكن سوى تجمع بيئي عادي مخصص لمناقشة قضايا التغير المناخي، فإنه بذلك يكتفي بقراءة السطح الظاهر للأحداث ويتجاهل الجوهر العميق والمضمون الحقيقي. فالواقع يؤكد أن ما دار في جزيرة قبرص لم يكن مجرد حوار حول البيئة والمناخ، بل كان في جوهره اجتماعاً سياسياً واقتصادياً بالغ الأهمية، عقد خلف أبواب مغلقة، بهدف رئيسي يتمثل في إعادة رسم وتوزيع مناطق النفوذ والسيطرة ضمن منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط الحيوية. في هذا السياق الجيوسياسي المتغير، بات الغاز الطبيعي يشكل اللغة الجديدة للسياسة الدولية، وتحولت الخرائط التقليدية للطاقة إلى خرائط معقدة تعكس مفاهيم السيادة الوطنية، وتحدد مسارات التحالفات الإقليمية والدولية، وتؤجج صراعات النفوذ المحتدمة.
في أعقاب عملية تحييد المشروع الإيراني، ولو بشكل جزئي، بدأت تظهر تطلعات قوية نحو تنفيذ عملية مشابهة تستهدف تحييد المشروع التركي الطموح، وتبني سياسة "تقليم الأظافر" التي تهدف إلى الحد من نفوذ وتأثير المشاريع الإقليمية الأخرى. إن كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية، والدول الأوروبية، وإسرائيل، لا تنظر إلى احتياطيات الغاز الوفيرة في شرق البحر المتوسط من منظور اقتصادي بحت فحسب، بل تعتبرها مشروعاً استراتيجياً ذا أبعاد عميقة يرمي إلى إعادة تشكيل البنية الجيوسياسية للمنطقة بأسرها. أوروبا، التي عانت كثيراً من وطأة أزمات الطاقة المتكررة، تسعى جاهدة لإيجاد مصادر بديلة للطاقة تتسم بالاستقرار والأمان، بعيداً عن معادلات الابتزاز التقليدية التي اعتادت عليها. أما الولايات المتحدة، فتطمح إلى تقليص قدرة القوى المنافسة والخصوم على التحكم في خطوط إمداد الطاقة الحيوية. في المقابل، ترى إسرائيل في هذا المشروع فرصة تاريخية لا تقدر بثمن، تمكنها من التحول من مجرد كيان ذي طابع أمني بحت إلى مركز إقليمي محوري للطاقة، يفرض وجوده على جميع الأطراف المعنية، ويصبح لاعباً أساسياً ومؤثراً في المشهد الإقليمي.
في هذا السياق المعقد، لا تُمثل قبرص مجرد جزيرة عادية ذات موقع جغرافي، بل هي بمثابة منصة استراتيجية متقدمة ومركز حيوي للعمليات. ومصر، بدورها، لا تُعد شريكاً عادياً في هذا الترتيب الجديد، بل هي محطة رئيسية لتسييل الغاز الطبيعي وتصديره، مما يمنحها ثقلاً كبيراً. أما اليونان، فهي ليست مجرد مراقب خارجي للأحداث، بل هي مكون أساسي وفاعل ضمن محور استراتيجي آخذ في التشكل والتبلور بهدوء وثبات. وفي قلب هذا الترتيب، تقع إسرائيل، التي يُنظر إليها على أنها المركز المحوري الذي يرغب الجميع في أن يتدفق نبض الطاقة وحركتها عبره، لتصبح بذلك نقطة ارتكاز لا غنى عنها.
لكن السؤال الأكثر أهمية وإلحاحاً الذي يطرح نفسه بقوة في هذا المشهد هو: ما هو موقع تركيا من كل هذه التطورات؟
الإجابة على هذا التساؤل تأتي بكل وضوح وبساطة: لقد تم إقصاؤها واستبعادها من المشهد السياسي وصنع القرار، وليس من الناحية الجغرافية أو المكانية.
إن العاصمة التركية أنقرة، التي لطالما اعتبرت نفسها صاحبة حق تاريخي وامتياز استراتيجي لا جدال فيه في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، وصاحبة مشروع إقليمي طموح كانت قد أدارت ظهرها لأوروبا التي لم تكن توليها اهتماماً كبيراً في السابق، ووجهت بوصلتها بدلاً من ذلك نحو الشرق العربي، وجدت نفسها الآن خارج دائرة صنع القرار الأساسية. لقد حمل هذا المؤتمر رسالة بالغة الوضوح والصراحة، مفادها أن الترتيبات الجديدة المتعلقة بملف الغاز يمكن أن تُشيد وتُنجز دون الحاجة للمرور عبر البوابة التركية، بل وقد تتم هذه الترتيبات في بعض الأحيان في مواجهة مباشرة للمصالح التركية. وهذا الأمر لا يُعد تفصيلاً هامشياً أو بسيطاً على الإطلاق، بل يمثل ضربة قوية ومباشرة لمشروع النفوذ التركي الواسع الذي سعت أنقرة جاهدة لفرضه خلال السنوات الماضية، ممتداً من ليبيا إلى شمال قبرص وصولاً إلى السواحل السورية.
إن الشطر التركي من قبرص ليس بمعزل عن هذا المشهد المعقد والمتغير. فكل خطوة تقدم اقتصادي أو استراتيجي تحرزها قبرص اليونانية، التي تحظى بدعم قوي من الدول الأوروبية، تترجم عملياً إلى تضييق هامش المناورة والتحرك المتاح أمام الشمال القبرصي، الذي يتلقى دعماً مباشراً من أنقرة. في هذا السياق، يتحول الغاز الطبيعي من مجرد مورد طاقوي إلى أداة ضغط سياسية فعالة، وإلى محاولة دقيقة وناعمة لإعادة ترسيم موازين القوى والنفوذ داخل الجزيرة القبرصية ذاتها، وهو ما يؤدي بدوره إلى إضعاف الورقة التركية تدريجياً وبشكل منهجي.
وفيما يخص مشاركة بعض الدول العربية في هذا التجمع، فإنها لا تُعد مجرد إجراء بروتوكولي دبلوماسي تقليدي، بل هي بمثابة إعلان صريح عن اصطفاف جديد وتشكيل تحالفات مغايرة. فمصر، على وجه التحديد، تدرك تمام الإدراك أن تحويلها إلى مركز إقليمي محوري لتسييل الغاز الطبيعي وتصديره يمنحها نفوذاً استراتيجياً لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليشمل الأبعاد السياسية والأمنية أيضاً. أما بعض العواصم العربية الأخرى، فترى في هذا التكتل الناشئ فرصة ذهبية لتعزيز موقعها وتموضعها داخل المعادلة الإقليمية الجديدة، بدلاً من البقاء على هامش الأحداث وخارج دائرة التأثير، لا سيما مع تزايد الإدراك بأن منطقة شرق البحر المتوسط ستغدو أحد أبرز وأهم ميادين الصراع والقوة في العقد الزمني القادم.
إن الجانب الأكثر خطورة وتعقيداً في هذا المشهد هو البعد السوري. فثمة محاولة جلية وواضحة لإعادة دمج سوريا ضمن منظومة إقليمية حديثة، تهدف إلى تقليص اعتمادها الكلي على تركيا، سواء كان ذلك من خلال بوابات الطاقة المتعددة أو عبر إعادة تفعيل وفتح مسارات سياسية واقتصادية بديلة. تدرك واشنطن، ومعها عدد من العواصم الأوروبية الرئيسية، أن النفوذ التركي المتزايد في الشمال السوري لم يعد يمثل مجرد قضية حدودية بسيطة، بل تحول إلى ورقة جيوسياسية بالغة الأهمية والتأثير. ولهذا السبب، فإن عملية سحب دمشق تدريجياً نحو فضاء عربي-متوسطي جديد تعني عملياً تقليم أظافر النفوذ التركي، ليس فقط داخل الأراضي السورية، بل في كامل منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط. بل إنه من الممكن أيضاً تكليف سوريا ببعض المهام العسكرية الداعمة لإحدى الجبهات الساخنة والمشتعلة في المنطقة.
إن المشهد برمته، إذاً، يتجاوز كونه مجرد مؤتمر عابر، وهو أخطر بكثير من مجرد اتفاقيات تتعلق بالغاز الطبيعي. إنه في حقيقته مشروع شامل لإعادة ترتيب الأوراق في الإقليم بأكمله. يهدف هذا المشروع إلى تحجيم الدور التركي وتقليص نفوذه، وربما إلهاء أنقرة بالمسألة الكردية الداخلية أو الخارجية، و/أو إعادة هيمنة الجنرالات على المشهد السياسي من جديد. كما يسعى إلى تثبيت مكانة إسرائيل وتحويلها من كيان يُنظر إليه على أنه مغتصب للأراضي إلى دولة ذات سطوة إقليمية وحضور قوي ومؤثر. ويشمل المشروع أيضاً تمكين قبرص واليونان، اللتين يُنظر إليهما كـ"أطفال الرعاية الأوروبية"، من أدوار أكبر. بالإضافة إلى ذلك، يهدف إلى توظيف الدول العربية ضمن شبكة معقدة من المصالح الجديدة التي تقودها واشنطن وتجد فيها أوروبا ضالتها. فالغاز لم يعد مجرد وقود حيوي لتشغيل الآلات والمصانع فحسب، بل تحول إلى أداة أساسية للسيادة الوطنية والنفوذ الإقليمي، ومن يمتلك أنابيب التصدير يتحكم فعلياً بمفاتيح القرار الاستراتيجي. وما حدث في نيقوسيا ليس مؤتمراً عابراً أو لقاءً اعتيادياً، بل هو إعلان هادئ ومبطن عن حرب نفوذ طويلة الأمد، تحمل عنواناً براقاً هو "الطاقة النظيفة"، لكن جوهرها الحقيقي هو السيطرة المطلقة، ونتيجتها النهائية ستحدد كيف ستتشكل الخارطة الجيوسياسية، ومن سيتولى زمام الحكم والتحكم في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط خلال السنوات القادمة.

اقرأ أيضاً

صوت الحق الاخباري

أو عبر التواصل الاجتماعي
صوت الحق الاخباري