المحروقات والنقل يشعلان الشارع الأردني وسط موجة غلاء جديدة
صوت الحق -
محمد ملكاوي_شهدت منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما فيسبوك وإكس (تويتر سابقاً) وثريدز، تفاعلاً واسعاً بين الأردنيين عقب إعلان لجنة تسعير المشتقات النفطية رفع أسعار البنزين والديزل لشهر أيار، بالتزامن مع تعديل تعرفة أجور النقل العام بزيادة تتراوح بين 5 قروش على معظم الخطوط و10 قروش للخطوط الطويلة.
وجاء القرار الحكومي في ظل ارتفاعات عالمية في أسعار النفط، حيث بررت اللجنة التعديل بأنه "جزئي” ولم يعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية، مع استمرار سياسة الدعم التدريجي واحتواء أثر الارتفاعات على المواطنين.
على منصات التواصل، انقسمت ردود الفعل بين من اعتبر القرار "متوقعاً في ظل الظروف العالمية”، وبين من رأى أنه يضيف أعباء جديدة على المواطنين، خصوصاً مع تزايد كلف المعيشة والنقل.
عدد من المستخدمين أشاروا إلى أن رفع أسعار المحروقات ينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات، فيما عبّر آخرون عن قلقهم من تأثير القرار على فئات العمال والطلبة وذوي الدخل المحدود الذين يعتمدون بشكل أساسي على النقل العام.
في المقابل، دافع آخرون عن التوجه الحكومي، معتبرين أن الأسعار المحلية ما تزال أقل من الكلف العالمية الفعلية، وأن الحكومة تتحمل جزءاً من الفجوة السعرية لتخفيف الأثر على السوق المحلي.
كما يشير بعض العاملين في قطاع النقل إلى أن الزيادة ضرورية لمواكبة ارتفاع كلف التشغيل، خصوصاً الوقود وقطع الغيار.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسعار النفط عالمياً ارتفاعاً ملحوظاً، حيث سجل خام برنت مستويات مرتفعة مقارنة بالشهور السابقة، ما انعكس على سياسات التسعير المحلية في عدد من الدول، بما فيها الأردن.
وتؤكد الحكومة أن نهجها الحالي يقوم على "التدرج في عكس الأسعار العالمية”، مع الإبقاء على دعم مباشر لأسطوانات الغاز وتثبيت أسعار بعض المشتقات مثل الكاز، إلى جانب دعم جزئي لقطاعات إنتاجية محددة.
وبين ضغوط الأسواق العالمية ومتطلبات الموازنة المحلية، يبقى ملف المحروقات واحداً من أكثر الملفات حساسية في الشارع الأردني، حيث تتجدد معه كل شهر موجات من النقاش بين اعتبارات الاقتصاد الكلي والعبء المعيشي المباشر على المواطنين.






