صوت الحق :
أكد وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور أن الوزارة ستكثف الرقابة على المنشآت والمحلات التجارية لضبط بيع منتجات التبغ والأرجيلة لمن هم دون سن 18 عاماً، مشدداً على أن بيع السجائر بالمفرد للطلبة يشكل مخالفة قانونية تستوجب اتخاذ الإجراءات بحق المنشأة المخالفة.
وقال البدور، في تصريحات إذاعية، إن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وجّه بتفعيل المادة 63 من قانون الصحة العامة وتشديد الرقابة على ملف التدخين، بما يشمل منع بيع منتجات التبغ أو الأرجيلة لمن تقل أعمارهم عن 18 عاماً، إلى جانب التشدد في تطبيق الاشتراطات المتعلقة بعرض منتجات التبغ في محيط المدارس.
وبحسب قانون الصحة العامة رقم 47 لسنة 2008 وتعديلاته، يحظر بيع منتجات التبغ لمن هم دون 18 عاماً، كما يحظر بيع السجائر بالتجزئة، فيما تتيح المادة 63 فرض عقوبات على بيع السجائر بالمفرد أو بيعها لمن هم دون 18 عاماً، إضافة إلى صلاحية إغلاق المكان الذي ارتكبت فيه المخالفة وفق أحكام القانون.
وأشار البدور إلى أن نتائج الدراسات الحديثة تظهر ارتفاع أعداد المدخنين في الأردن، محذراً من بدء التدخين في أعمار مبكرة، بعدما كان الانتقال إلى التدخين أكثر شيوعاً في مرحلة العشرينيات، بينما بدأ تسجيل حالات بين أطفال ومراهقين في سن 12 و13 عاماً.
وأوضح أن الوزارة ستعزز حملاتها التفتيشية الميدانية، مبيناً أن نحو 500 مراقب صحة سيعملون على متابعة المخالفات في مختلف المناطق، بما في ذلك المركبات التي تنقل منتجات التبغ أو الأرجيلة إلى المنازل.
وأكد البدور أن توصيل منتجات التبغ إلى المنازل من خلال المركبات المخالفة ممارسة محظورة، مشيراً إلى أن المركبات التي يثبت استخدامها في هذه المخالفات ستُضبط ويُتحفظ عليها، قبل إحالتها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وشدد على أن مواجهة انتشار التدخين مسؤولية مشتركة لا تقتصر على وزارة الصحة، داعياً الأسر إلى متابعة أبنائها ومراقبة سلوكهم والتعاون مع الجهات المعنية للحد من انتشار التدخين بين الأطفال واليافعين.
ولفت البدور إلى أن الإحصاءات الأخيرة تضع الأردن في صدارة الدول العربية من حيث انتشار التدخين مقارنة بعدد السكان، مؤكداً أن الإجراءات الرقابية الجديدة تأتي ضمن جهود الوزارة للحد من الظاهرة وتعزيز تطبيق التشريعات الناظمة لمكافحة التدخين.
وفيما يتعلق بالسجائر الإلكترونية، قال البدور إن استخدام أجهزة "الفيب" شهد انتشاراً ملحوظاً خلال السنوات الخمس أو الست الماضية، مشيراً إلى أن تأثيرها الصحي، وفق تقديره، قريب من تأثير التدخين التقليدي.
وأضاف أن النكهات المستخدمة في سوائل السجائر الإلكترونية، ومنها نكهات الفراولة والشوكولاتة، قد تزيد من جاذبيتها لدى الطلبة، محذراً من آثارها الصحية.
وأكد البدور أن استخدام السجائر الإلكترونية محظور في الأماكن العامة، مشيراً إلى استمرار الوزارة في تشديد الرقابة وتطبيق الإجراءات القانونية للحد من انتشار منتجات التبغ والت
دخين بمختلف أشكاله.